محمد نبي بن أحمد التويسركاني
222
لئالي الأخبار
من الفضايل والدرجات قيل يا رسول اللّه : فمن لم يقدر على هذه الصدقة يصنع ما ذا لينال ما وصفت ؟ قال : يسبّح اللّه كلّ يوم من شهر رجب إلى إتمام ثلاثين يوما بهذا التسبيح مأة مرّة سبحان الاله الجليل ، سبحان من لا ينبغي التسبيح الّا له ، سبحان الاعزّ الأكرم سبحان من لبس العزّ وهو أهل له . وقال صلى اللّه عليه واله : من صام رجبا كلّه كتب اللّه له رضاه ، ومن كتب له رضاه لم يعذّبه . وفي خبر قال : من صام رجبا كلّه أنجاه اللّه من النار ، وأوجب له الجنّة . وفي آخر قال : وان صام الشهر كلّه اعتق اللّه الكريم رقبته من النار ، وقضى له حوائج الدّنيا والآخرة ، وكتب في الصدّيقين والشهداء . أقول : يأتي ثواب الشهداء في الباب التاسع في ذيل لؤلؤ أقل ما يعطى أدنى أهل الجنّة من الجنة وفي آخر قال صلى اللّه عليه واله : من صام كلّه استوجب على اللّه ثلاثة أشياء : مغفرة لجميع ما سلف من ذنوبه ، وعصمة فيما بقي من عمره ، وأمانا من الفزع الأكبر . ثم أقول : وممّا يدلّ على فضل صوم الأشهر الثلاث ما يأتي في الباب العاشر في ذيل لؤلؤ أهوال الناس بعد إحيائهم بالنفخة الثانية . عن أم سلمة انها قالت : قلت له صلى اللّه عليه واله فليحشر أحد يوم القيامة كاسيا ؟ قال : نعم الأنبياء وأهلوهم وصائموا رجب وشعبان ورمضان ، وكل الناس جياع يا أم سلمة يوم القيامة الّا الأنبياء وأهل بيتهم وصائمي رجب وشعبان ورمضان فانّهم شبعا لا جوع لهم ولا عطش . وقال الرضا عليه السّلام : من صام خمسا وعشرين من رجب جعل اللّه صومه ذلك كفّارة سبعين سنة . وقال : من صام يوم السّادس والعشرين من رجب جعل اللّه صيام ذلك اليوم كفّارة ثمانين سنة . وقال الصادق عليه السّلام سبعة وعشرين من رجب يعدل عند اللّه صيام سبعين سنة . وفي ثواب الأعمال عن الرضا عليه السّلام قال : بعث اللّه محمّدا صلى اللّه عليه واله لثالث ليال بقين من رجب فصوم ذلك اليوم كصوم سبعين عاما وفي خبر آخر قال : لا تدع صيام يوم سبعة وعشرين من رجب فإنه هو اليوم الذي أنزلت فيه النبوّة على محمّد صلى اللّه عليه واله وثوابه مثل ستين شهرا لكم ويأتي في الباب السادس في لؤلؤ وممّا يستفاد منه فضل الصدقة ما ورد في فضلها في يوم الجمعة ان صومه يعادل صوم عشرة أيام وان اشتراطه بصوم قبله أو بعده محمول على مزيد الفضل . فائدة في الوسائل قال : ومن قرئها يعنى سورة التّوحيد في رجب بنى اللّه له اثنى